حسن الخلق......أين نحن منه

اذهب الى الأسفل

حسن الخلق......أين نحن منه

مُساهمة من طرف حاملة القرآن في الأحد نوفمبر 25, 2007 2:20 am

~ حسن الخلق .. أين نحن منه ؟؟ ~



*




*




*




إن
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا
ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن
لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله
عليه وسلم تسليما .

أما بعد :




إن من أعظم نعم الله على العبد المؤمن هي نعمة الهداية والتوفيق والسداد لطريق الخير والصلاح والإستقامة . .
فإذا منَّ الله على العبد بنعمة الهداية بدأ يسعى لتحصيل العبادات والإجتهاد في الطاعات ولكن . . يبقى السؤال هل نسعى لتحسين الأخلاق وتهذيب المعاملات مع الآخرين ؟؟
.
.
للأسف
نرى الكثير ممن منَّ الله عليهم بنعمة الهداية يفتقد للأخلاق الطيبة التي
تزين المؤمن و تُفقده الصورة المثالية للمؤمن الحق صاحب الخلق الرفيع
الطيب – إلا من رحم ربي – فنفتقد حولنا أخلاق وصفات كانت هي صفات رسولنا
وأصحابه والتابعين . . فلا نجد من التواضع والكرم والأمر بالمعروف والنهي
عن المنكر باللين والرحمة ولا نجد شيئا من الشهامة والشجاعة والإيثار وحسن
الجوار والإحسان والعفو عند المقدرة ولا الحلم والصبر . . بل نجد الكثير
من الغيرة والحقد والحسد والشحناء . . فيحرق قلبي أن أجد أخوات بالمسجد
المفترض أنهن طالبات علم وبينهن الكثير من الحقد والشحناء . . أين إذا
العلم الذي يتعلمونه . . ؟؟ هل هذَّب أخلاقهم . . ؟؟





هناك ثمة فهم ناقص عند البعض عن الإلتزام الحق . . فلابد أن يكون مقروناً بالخلق الحسن .



فعن حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق )) وفي رواية : (( إنما بُعثت لأتمم صالح الأخلاق )) .
و قال صلى الله عليه وسلم : (( أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخياركم خياركم لنسائهم )) .
ومن حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم )) . وقال صلى الله عليه وسلم : (( البر حسن الخلق )) .
ومن حديث جابر رضي الله عنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم خلقا
، وأن أبغضكم إلي وأبعدكم مني مجلسا يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون
والمتفيقون )) قالوا : يارسول الله قد علمنا الثرثارون و المتشدقون فما
المتفيقهون ؟ قال : (( المتكبرون ))
.

وسئل النبي صلى الله عليه وسلم فقيل له : يارسول الله ما خير ما أعطي الإنسان ؟ قال : (( حسن الخلق )) .




والشواهد
في ذلك كثيرة ولكن تحتاج لمن يطبقها . . فيجب علينا أن ننظر لحالنا
ومعاملاتنا مع أهلنا وإخواننا وأخواتنا وأزواجنا وأبنائنا و كل من نتعامل
معهم . .



فأين التبسم وخفض الجناح للمؤمنين واللين والرحمة في حياتنا هذه الأيام . . ؟؟



.



.



أعجب
لبعض الشباب عندما يمنَّ الله علي أحدهم بالهداية يبدأ ينظر لوالديه إن
كانوا غير ملتزمين وكأنهم فاسقين خراجين عن الملة و يقسو عليهم في
المعاملات – إلا من رحم ربي - . . هلا تفكّر من يفعل ذلك في حال الصحابة
الأُول كيف كان حالهم مع آبائهم وهم على ملة الكفر . . كانوا رحماء رفقاء
بأهلهم على الرغم من كفرهم . .



وبعض
الرجال ربما يكونوا في مجال الدعوة وحافظين لكتاب الله وعلى علم ولكن إذا
رأيتِ حالهم مع زوجاتهم وأبنائهم لم تجدي سوى القسوة والشدة وربما العاكس
هو الحاصل . . الزوجة هي التي تكون قاسية على الزوج والأولاد .



لا يقول أحد أنا هكذا وطباعي هكذا لن تتغير . . أبدا فكل شخص باستطاعته تهذيب نفسه وتعويدها على الطيب الحسن من الأخلاق وكما قيل : فإن العلم بالتعلم والحلم بالتحلم



أي
أنه ليس عسيرا تعويد النفس وتدريبها على ترك القبيح من الأخلاق و تعويدها
على الطيب من الأخلاق . . فللخلق الطيب عظيم الأثر في مجال الدعوة . .



فإن
كانت إحدانا تعاني من العصبية الشديدة وقسوة الردود على الآخرين فهذا
بالطبع يُنفر الآخرين منها وبخاصة في مجال الدعوة . . ولكن ليس بعسير أبدا
تعويد النفس على حلو الكلام و ضبط الإنفعالات والردود .




و
خير قدوة لنا في هذا هو معلم الخير وقدوتنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقد سئلت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن خلق النبي صلى الله عليه
وسلم فقالت :
(( كان خلقه القرآن )) فكأنه القرآن يمشي على الأرض .



وقوله تعالى : { وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيم ٍ} (4) سورة القلم .
وقوله تعالى أيضا : { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ
لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ
فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ
فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ
الْمُتَوَكِّلِينَ }
(159) سورة آل عمران

وقوله : { لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ } (128) سورة التوبة .
وقوله تعالى أيضا : { وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } (215) سورة الشعراء


منقول
avatar
حاملة القرآن

عدد الرسائل : 50
تاريخ التسجيل : 22/11/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حسن الخلق......أين نحن منه

مُساهمة من طرف صبرا آل ياسر في الجمعة نوفمبر 30, 2007 9:32 am

ادعو الله سبحانه وتعالى ان تكونى ممن حسنت اخلاقهن

صبرا آل ياسر

عدد الرسائل : 34
تاريخ التسجيل : 28/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى